محمد بن يزيد المبرد

539

المقتضب

هذا باب ما لحقته الألف والنون زائدتين اعلم أنّك إذا حقّرت « غضبان » ، و « سكران » ، ونحوهما قلت : « غضيبان » ، و « سكيران » . وكذلك إن حقّرت « عثمان » ، أو « عريان » ، قلت : « عثيمان » ، و « عريّان » ؛ لأنّ حقّ الألف والنون أن يسلما على هيئتهما بعد تحقير الصدر ، إلّا أن يكون الجمع ملحقا بالأصول . فتفعل ذلك بتصغير الواحد ، فيجري الواحد في التصغير مجرى الجمع . فأما الملحق ، فمثل قولك : « سرحان » تقول في تصغيره : « سريحين » ، لأنّك تقول في الجمع : « سراحين » ، وتقول في « سلطان » : « سليطين » . كقولك في الجمع : « سلاطين » ، وتقول في « ضبعان » : « ضبيعين » . كقولك : « ضباعين » . وكذلك : « قربان » . ولو كنت تقول في « عثمان » : « عثامين » في الجمع ، لقلت في التصغير : « عثيمين » ؛ ألا ترى أنّ « فعلان » الذي له « فعلى » ؛ نحو : « عطشان » ، و « سكران » ، و « غضبان » ، و « ظمآن » ، لا يكون في جمع شيء منه « فعالين » ؛ لأنّه لا يكون ملحقا ؟ فكذلك جميع هذا الباب . ما كان ملحق الجمع وجب في تصغير واحده الإلحاق . وما كان غير ملحق الجمع ، لم يكن تصغيره إلّا كتصغير « فعلان » الذي له « فعلى » . * * *